كتائب حكماء الهكر في اليمن والشام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
lol! lol! lol! lol! lol!
مرحـ.ــبا بك عزيزي………

كم أتمنى أن تتسع صفحات منتدياتنا لقلمك
وما يحمله من عبير مشاعرك ومواضيعك
وآرائك الشخصية
cheers cheers cheers cheers cheers
لو علمت الدار بمن زارها فرحت
واستبشرت ثم باست موضع القدمين
وأنشدت بلسان الحال قائلةً
اهلا وسهلاً بأهل الجود والكرم
التي سنشاركك الطرح والإبداع فيها
مع خالص دعواي لك بقضاء وقت ممتع ومفيد
Embarassed Embarassed Embarassed Embarassed Embarassed

موضوع شامل وكامل عن الدماغ  SwbWGY

كتائب حكماء الهكر في اليمن والشام

كتائب حكماء الهكر في اليمن والشام
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

تعلن كتائب حكماء الهكر في اليمن والشام عن افتتاح قسم اختراق معظم المواقع الأجتماعية للدخول الى الموقع أضغط هــنــا رابط الموقع الثاني أضغط هنا

بسم الله الرحمن الرحيم / السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة / وفقاً للتقسيمات التي حدثت تم تعيين سالم ماهر حلبوب اليافعي قائد كتائب حكماء الهكر في اليمن والشام وتعيين عبدالله الشامي مشرف كتائب حكماء الهكر في اليمن والشام وتعيين شقردي مدير المجموعات وشكراً لكم -- أدراة المنتدى

Blogger widget


شاطر
 

 موضوع شامل وكامل عن الدماغ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alqahery
Admin
alqahery

عدد المساهمات : 119
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/07/2014
العمر : 21
الموقع : اليمن

موضوع شامل وكامل عن الدماغ  Empty
مُساهمةموضوع: موضوع شامل وكامل عن الدماغ    موضوع شامل وكامل عن الدماغ  I_icon_minitimeالجمعة يناير 23, 2015 1:17 pm

موضوع شامل وكامل عن الدماغ  1314132760495194113dr7
موضوع شامل وكامل عن الدماغ  360237644it8

موضوع شامل وكامل عن الدماغ
Arrow  Arrow  Arrow  Arrow  Arrow
موضوع شامل وكامل عن الدماغ  Th?id=HN.608026455973694222&w=170&h=144&c=7&rs=1&qlt=90&o=4&pid=1  موضوع شامل وكامل عن الدماغ  Th?id=HN.608017071463137653&w=209&h=149&c=7&rs=1&qlt=90&o=4&pid=1


مقـدمـة

يُطلق وصف أورام الدماغ على أي نمو شاذ بأي خلايا و أنسجة تتواجد ضمن الجمجمة، سواء أكانت أوراما حميدة لا تحتوي على خلايا متسرطنة أم أوراما خبيثة تتكون من خلايا سرطانية، و بخلاف الأورام الناشئة بالمواضع الأخرى من الجسم، حيث من المهم جدا التمييز بين الأورام الحميدة و الخبيثة، تُعد الأورام الحميدة بالدماغ خطرة بنفس الدرجة تقريبا كالأورام السرطانية، حيث أنها قادرة على التسبب بإعاقات بدنية و قد تكون مميتة أحيانا عند نموها و تضخم كتلتها و ضغطها على الأنسجة المجاورة لموضع نشوئها بالدماغ، رغم أنها غير قادرة على الانتقال من مواضعها كما تفعل الأورام الخبيثة، التي يمكن لأغلب أنواعها بالمقابل الانتقال خلال أنسجة الدماغ، و إن كان القليل منها قادر على الانتقال و الانتشار إلى مواضع أخرى بالجسم.

و ثمة العـديد من الأورام التي تنشأ بالجهاز العـصبي المركزي ( central nervous system CNS ) الذي يشمل الدمـاغ و الحبل الشوكي، و تنجم عن تسرطن أنواع متباينة من الخلايا و تتمركز بمواضع مختلفة، و ينفرد كل منها بخواص معينة و تأثيرات بدنية تشير إلى نوعه و موضعه على وجه الخصوص، كما أن لكل منها مؤشرات و دلائل مرضية يمكن التكهن من خلالها بالمردود العلاجي، كما تختلف بطبيعة الحال الخطط العلاجية من نوع لآخر.

و تُعد أورام الجهاز العصبي المركزي و خصوصا بالدماغ بالمرتبة الثانية ضمن الأورام الصلبة الشائعة بين الأطفال، ( حيث تأتي أنواع اللوكيميا بالمرتبة الأولى )، و تمثل نسبة تقترب من 20 % من مجمل حالات سرطان الطفولة، و تظهر في اغلب الأحوال بالفئة العمرية ما بين السنة الثالثة إلى الثانية عشر، بينما تظهر لدى الكبار غالبا بالفترات ما بين العقدين الثالث و الخامس من العمر، و من جهة أخرى تنشأ معظم أورام الدماغ لدى الأطفال بمنطقة المخيخ و جذع الدماغ، بينما تنشأ مثيلتها عند البالغين بمواضع أخرى غالبا بمنطقة المخ، و تُعد أورام الحبل الشوكي أقل شيوعا بدرجة كبيرة و أكثر ندرة من الأورام الدماغية، سواء عند الأطفال أو البالغين.
--------------------------------------------------------------------------------

الجـهاز العـصبي المركزي

يتركب الجهاز العصبي المركزي من الدماغ و الحبل ( النخاع ) الشوكي، و يتحكم الدماغ كما هو معروف بجميع الوظائف الحيوية الإرادية و غير الإرادية بالجسم، بما في ذلك الحواس المختلفة و الذاكرة و التفكير و الحركة، كما يتحكم بوظائف مختلف الأعضاء الأخرى بالجسم، و يتواجد الدماغ ضمن الجمجمة التي تقوم بحمايته، بينما تقوم عظام العمـود الفقـري ( vertebral column ) بحماية الحبل الشوكي، و يحيط السائل المُخّي الشوكي ( cerebrospinal fluid ) بكل من الدماغ و الحبل الشوكي مما يؤمن لهما حماية اضافية، و يتواجد بفراغات حولهما و بتجاويف داخل الدماغ تُعرف بالبطينات المخية ( ventricles )، و هو سـائل دماغي صافي يشبه الماء و يحتوي على بروتينـات و جلوكوز و يوريا و بعض الأمـلاح، و يتم إنتاجه بالضـفائر المشيمية بالدمـاغ ( choroid plexus )، و من جهة أخرى يقوم الحبل الشوكي و شبكة عصبية خاصة تُعرف بالأعصاب القحفية ( cranial nerves ) بنقل الرسائل العصبية ما بين الدماغ و باقي أعضاء الجسم.

و يمكن تقسيم الدماغ إلى أربعة أجزاء رئيسية تشمل :

المـخ ( cerebrum ) و الدماغ البيني ( diencephalon )، و المخيخ ( cerebellum )، و جذع الدماغ ( brain stem )، و يختص كل منها بإدارة وظـائف محددة بالجسم، و بطبيعة الحال تتعطل هذه الوظـائف و تختل عند نشـوء ورم بالموضع المختص و تظهر أعراض محددة تشير إلى إصابة ذلك الموضع بعينه، من جهة أخرى تختلف الأعراض الظاهرة باختلاف نوع الورم، كما انه من المعتاد ظهور نفس الأعراض عند إصابة أجزاء الدمـاغ بأمراض و علل أخرى، مما قد لا يعني بالضرورة وجود نشـوء ورمي، و يجدر بالذكر أن الأعراض الظاهرة قد لا تعكس بالتحديد موضع الورم عند الأطفال بسن تقل عن الثالثة.

المـخ

يُعد المخ اكبر أجزاء الدماغ و يقع في جزئه العلوي، و يتكون من نصفي كرة المخ ( cerebral hemispheres )، اللذين يتحدان بشريط عريض و يتكونان من القشرة، و هي ذات مادة رمادية تحتوي على الخلايا العصبية، و من طبقة أكثر عمقا تسمى المادة البيضاء، و تقسم الطيات الكبرى بالقشرة كلا من نصفي كرة المـخ إلى أربعة فصوص، الفـص القفـوي بمؤخرة الجمجمة، و الفص الأمامي على جبهتها، و الفص الصدغي على الصدغ، و الفص الجداري بالأعلى، و تتحكم نصفا كرة المخ في العديد من الوظائف الحيوية، مثل التفكير و الإدراك و العواطف و الكلام، و ترجمة الإحساسات المختلفة كالسمع و البصر و اللمس أو الشعور بالألم، إضافة إلى حركة العضلات الإرادية، و لكل من هذه الوظائف موقع محدد بالقشرة، فمثلا يقع مركز البصر بالفص القفوي و مركز السمع بالفص الصدغي.

و يعتمد نوع الأعراض الناجمة عن وجود ورم بالمخ على موضعه ضمن نصفي كرة المخ، و تشمل الأعراض المعتادة حدوث نوبات صرعية، و صعوبات بالنطق، و تغيرات متطرفة بالمزاج، و تقلبات بالشخصية، و نشوء ضعف أو شلل بأحد جانبي الجسم، و تغيرات بالرؤية أو السمع أو الحس، إضافة إلى نشوء اختلاجات حركية مختلفة تشبه الرقص ( chorea )، و نشوء ظاهرة الكنع ( athetosis ) بوجود تحركات تمعجية مستمرة باليدين و القدمين.

الدماغ البيني ( diencephalon )


تتضمن بنية الدماغ البيني منطقة المهاد ( thalamus ) و منطقة ما تحت المهاد أو الوِطاء ( hypothalamus )، حيث يرتبط المهاد بالإحساس و يتحكم في الحركة البدنية، و يعتبر كمحطة للإشارات الحسية التي تصل إلى قشرة المخ و يعمل كمركز لتفسير بعض منها، مثل الألم و الشعور بالحرارة و الضغط و اللمس، بينما يرتبط الوطاء بالوظائف غير الإرادية، مثل تنظيم حرارة الجسم و توازن السـوائل و الشعور بالعطـش أو الجـوع، كما يتحـكم بإفـراز هرمـونات الغـدة النخامية ( pituitary gland ).

المخيـخ

يتحكم المخيخ في التناسق و التوازن الحركي و تناسق حركة العضلات الإرادية، و من المعتاد أن تسبب الأورام الناشئة بالمخيخ صعوبات في ضبط التوازن الحركي، و الترنح و فقد الدقة في توجيه حركة اليدين و القدمين، إضافة إلى تغيرات بنمط التحدث، و الصداع و التقيؤ.

جذع الدماغ ( brain stem )

و يتكون من ثلاثة أقسام تشمل النخاع المستطيل أو البصلة ( Medulla oblongata ) و الجسر ( Pons ) و الدماغ المتوسط ( Midbrain )، و يحتوي على حزم من الألياف العصبية، التي تقوم بنقل الإشارات المتحكمة في حركة العضلات و الحس أو الشعور، كما أن معظم الأعصاب القحفـية تبدأ من جذع الدمـاغ، و ثمة مراكز خاصة مختلفة بهذا الجزء الحساس تتحكم بالتنفس و نبض القلب و عمليات البلع و التقيؤ و السعال.

و تتسبب الأورام الناشئة بجذع الدماغ في ظهور العديد من الأعراض، مثل التصلب العضلي، و الشلل النصفي بالوجه أو بالجسم، و نشوء إعاقات بالحس أو بالسمع و صعوبات بالتنفس و البلع، و ظهور تغيرات بنشاط الغدد الصماء، كما يُعد ازدواج الرؤية و الترنح أثناء المشي احد الأعراض المبكرة جدا لأورام جذع الدماغ.

الحبل الشوكي ( Spinal cord )

أو النخاع الشوكي و يتواجد داخل النفق الفقري الذي يتكون من الثغرات الفقرية بفقرات العمود الفقري، و يبدأ كامتداد للنخاع المستطيل بجذع الدماغ، و يحتوي بدوره على حزم من الألياف العصبية الطويلة التي تحمل الإشارات العصبية المختلفة المتحكمة في العديد من الوظائف، مثل حركة العضلات و الإحساس أو الشعور، أو حركة المثانة و الأمعاء، و ثمة العديد من الأعراض التي تظهر عند نشوء الأورام بالحبل الشوكي، مثل الشلل أو الخدر و الضعف، و من المعتاد أن تظهر الأعراض بجانبي الجسم، مثل الخدر بالقدمين معا، نظرا لتكوين الحبل الشوكي الدقيق و الممتد لمسافة طويلة، و لعل ذلك من أهم ما يميز أورام الحبل الشوكي عن أورام الدماغ، التي من المعتاد أن تؤثر على جانب واحد من الجسم، كما أن اغلب أورام الحبل الشوكي تنشأ بمواضع أسفل الرقبة و عقب تفرع الأعصاب المتصلة بالذراعين من الحبل الشوكي، و لذلك تظهر في اغلب الأحوال أعراض تتعلق بوظائف القدمين أو بالمثانة أو الأمعاء.

و من جهة أخرى، قد تنشأ أورام مختلفة بالأعصاب القحفية أو الأعصاب الطرفية، مثل أورام العصب البصري و التي تُعد من أكثرها شيوعا بين الأطفال، و أورام العصب السمعي ( acoustic nerve ) و التي تؤدي إلى فقـدان السمع بإحدى الأذنين أو كلتيهما، و أورام العصب الوجـهي ( facial nerve ) و التي تؤدي إلى الشلل الوجهي، أو نشوء أورام العـصب التؤامي الثـلاثي
( trigeminal nerve )، و التي قد تؤدي إلى ظهور الآم حادة بالوجه، بينما تسبب الأورام الناشئة بالأعصاب الطرفية أعراضا تشمل الألم و فقد الحس و ضعف العضلات بالمواضع المرتبطة بهذه الأعصاب.

--------------------------------------------------------------------------------
أنواع خلايا و أنسجة الدماغ و الحبل الشوكي


الخلايا العـصبية أو العَـصَبات ( Neurons )

تُعد العَصَبات، و تسمى أيضا بالعصبونات، من أهم أنواع الخلايا بالدماغ و المكون الرئيسي للجهاز العصبي، و تحدد الإشارات الكهربية التي تحملها العَصَبات، و تقوم بإرسالها عبر الألياف العصبية، جميع نشاطات الدماغ و الحبل الشوكي، مثل التفكير و الذاكرة و العواطف و النطق و حركة العضلات، و من المعروف أن العَصَبات تتوقف عن الانقسام و بالتالي التكاثر خلال السنة الأولى عقب الولادة ( مع القليل من الاستثناءات )، و ذلك بخلاف العديد من أنواع الخلايا التي يمكنها أن تنمو و تتكاثر بشكل متواصل، و ذلك لتجديد الأنسجة و إصلاحها عند تضررها بالأمراض أو الجروح أو بغيرها.

الخلايا الدبقية ( Glial cells )

و تُعد الخلايا الداعمة للدماغ و ثمة ثلاثة أنواع من الخلايا الدبقية المكونة للدبق العصبي ( Neuroglia ) :

الخلايا النجمية ( astrocytes )، و الخـلايا قليلة التفـرع أو التغصن ( oligodendrocytes )، و خـلايا البطانة العصبية ( ependymal cells )، و هي تنمو و تنقسم ببطء شديد، و تستمر في التزايد العددي حتى بلوغ الطفل سن الخامسة فحسب، حيث يصل الدماغ عندها إلى حجمه الأقصى و يبقى كذلك مدى الحياة، و يجدر بالذكر أن معظم أورام الدماغ و الحبل الشوكي تنشأ عن تسرطن الخلايا الدبقية.

و تساعد الخلايا النجمية في دعم و إمداد العَصَبات، حيث تربطها بالأوعية الدموية و تلتف حولها لتشكل شبكة داعمة، كما تساعد في تكوين الحاجز الدموي الدماغي، و تقوم بعمليات الرتق لأنسجة الدماغ عند حدوث الجروح أو الإصابات مما يساعد على التئامها، بينما تنتج الخلايا الدبقية قليلة التفرع مادة النخاعين ( myelin ) التي تحيط و تعزل الألياف العصبية بالدماغ و الحبل الشوكي، و بذلك تساعد العَصَبات في نقل الإشارات الكهربية عبرها، أما خلايا البطانة فتتواجد بالجزء الداخلي للبطينات المخية بمركز الدماغ و القناة المركزية للحبل الشوكي، حيث تقوم بتبطينها بطبقة واحدة، و من هنا تعتبر جزءا من مسرى السائل المخي الشوكي.

الخلايا الدبقية الصغيرة ( microglia )

و تُعد الخلايا المناعية بالجهاز العصبي المركزي و ليست تماما خلايا دبقية في الأصل، و هي تقوم بابتلاع الجراثيم و الكائنات الغريبة، و يبلغ تعدادها حوالي 20 % من مجمل الخلايا الدبقية بالدماغ.

أغشية السحايا ( meninges )

و هي أنسجة خاصة تبطن الفراغات المحيطة بالدماغ و الحبل الشوكي و المملوءة بالسائل المُخّي الشوكي، و ثمة نوعان من الأغشية السحائية :

السحايا الرقيقـة ( leptomeninges ) أو العنكـبوتية الحنـون
( pia-arachnoid ) و هي أغشية رقيقة تضم السائل المُخّي الشوكي مباشرة، و السحايا الغليظة ( pachymeninges ) أو الأم الجافية ( dura ) و هي أكثر صلابة و تحيط بالسحايا الرقيقة.



خلايا شفان ( Schwann cells )

و تقوم بإنتاج النخاعين ( myelin ) الذي يحيط و يعزل ألياف الأعصاب القحفية و غيرها من الأعصاب بالجسم، و دورها أساسي في تكوين الغمد النخاعيني لمحور الألياف العصبية.

الضفيرة المشيمية ( Choroid plexus )

و هي عبارة عن شبكات من الشعيرات الدموية و خلايا البطانة العصبية تتمركز ضمن البطينات المخية و تقوم بإفراز السائل المخُيّ الشوكي.

الغـدّة النخـامية ( Pituitary gland )

و تقع عند مركز الدماغ تقريبا، و تُعد من أهم الغدد الصماء بالجسم و تسمى أيضا بالغدة السيدة ( Master gland ) حيث تقوم بتنظيم العديد من النشاطات الحيوية للغدد الأخرى بإفرازها للعديد من الهرمونات، مثل هرمون النمو الذي يحفز و يتحكم في النمو البدني، و هرمون البرولاكتين الذي يتحكم في إفراز اللبن بالثدي، و الهرمونات المنبهه لإفراز هرمونات الغدة الدرقية و الغدة الكظرية، أو المحفزة لإفراز الهرمونات الجنسية.

الـوِطاء ( hypothalamus )

يُعد الـوِطاء جزءا من الدماغ الأوسط و يتواجد قرب الغدة النخامية، و يعتبر من أهم أجزاء الجهاز العصبي، حيث يقوم بدور رئيسي في العديد من الوظائف العصبية و الحيوية، من أهمها التحكم في تنسيق الجهاز العـصبي الذاتي و النشاطات غير الإرادية، مثل تنظيم سرعة القلب و حركة الطعام بالقناة الهضمية و تقلصات المثانة البولية و تنظيم حرارة الجسم، كما يعمل كمنظم و مؤقت للعديد من النظم الحيوية الدورية، و يعتبر الوسيط بين الجهاز العصبي و منظومة الغدد الصماء بتحفيزه للغدة النخامية و توجيهه لعملها بإفرازه للهـرمونات المنظمة التي تحثها على إفراز هرموناتها أو تثبطها عن ذلك، كما ينتج الوِطـاء هرموني الاوكسـيتوسين ( Oxytocin ) الذي يعمل على انقباض العـضلات الملساء بالرحـم عند الولادة و انبجاس اللبن خارج الثـدي، و الهرمون الكابح للتبول ( Antidiuretic hormon ) الذي يقلل من كميات البول المتكون بالكِلى.

الغـدة الصنوبرية ( Pineal gland )

و هي من الغدد الصماء و تتواجد بين نصفي كرة المخ، و تقوم بإفراز هرمون الميلاتونين ( melatonin ) الذي يتفاعل مع تغيرات الضوء و يعمل على تنظيم و توقيت العمليات الحيوية الدورية بالجسم.

الحـائل الدمـوي الدمـاغي ( Blood-brain barrier )

بخلاف أغلب الأعضاء الأخرى بالجسم، ثمة حاجز بين الدم و بين أنسجة الجهاز العصبي المركزي يتشكل من مكونات الضفائر المشيمية، و يسمح لمواد محددة بالدخول إلى السائل المُخّي، و بذلك يحمي الدماغ و الحبل الشوكي من المواد المضرة، كما أنه يمنع العديد من الأدوية من النفاذ مباشرة إلى الدماغ و الحبل الشوكي بما في ذلك البعض من أدوية معالجة الأورام.
--------------------------------------------------------------------------------

أنواع أورام الدمـاغ و الحبل الشـوكي

يمكن أن تنشا الأورام بأي نوع من الخلايا أو الأنسجة المكونة للدماغ أو الحبل الشوكي، كما قد ينجم بعض منها عن تسرطن خليط من الخلايا الدماغية، و ينبغي بطبيعة الحال التمييز بين الأورام الناشئة بالدماغ أساسا و بين الأورام الثانوية المنتقلة إليه من مواضع أخرى، و التي تتم معالجتها بخطط مختلفة، و تُعد مثل هذه الأورام الثانوية المنتقلة إلى الدماغ اقل شيوعا لدى الأطفال من أورام الدماغ الأصلية، و من جهة أخرى من النادر أن تنتقل أورام الدماغ الأصلية إلى مواضع أو أعضاء بعيدة عن موضع النشأة.

الأورام الدبقية ( Gliomas )

أو الدبقومات، و تُعد الأكثر شيوعا ضمن أورام الجهاز العصبي لدى الأطفال، و هي تشمل العديد من الأورام الدماغية التي تنشأ عن تسرطن الخلايا الدبقية بانواعها المختلفة، و يتم تصنيفها حسب موضعها و نوع الخلايا المتسرطنة، و تشمل بصفة عامة أنواع الأورام التالية :

أورام الخلايا النجمية ( astrocytomas )

أو الأورام النجمية و تنشأ عن تسرطن الخلايا النجمية و تشكل حوالي 50 % من مجمل أورام الدماغ لدى الأطفال، و يمكن تقسيمها إلى نوعين، يُعرف النوع الأول بالأورام المرتشحة أو المنبثة ( infiltrating astrocytomas )، و تتصف باتساع رقعة انتشار الورم عبر أنسجة الدماغ السليمة عند التشخيص، الأمر الذي يصعب من معالجتها، و يمكن أن تنتقل مثل هذه الأورام لدى بعض الحالات على امتداد مسرى السائل المُخّي الشوكي، غير أنها في اغلب الأحوال لا تنتقل إلى ابعد من ذلك خارج الدماغ أو الحبل الشوكي فيما عدا حالات نادرة.

و من المعتاد تصنيف الأورام النجمية المرتشحة حسب مظهرها المجهري إلى ثلاثة درجات، أورام بالدرجة الدنيا ( low grade )، و بالدرجة المعتدلة ( intermediate grade ) و بالدرجة العليا ( high grade )، حيث تنمو أورام الدرجة الدنـيا بوتيرة بطيئة بينما تنمو أورام الدرجة المعتدلة بوتيرة وسطية، و تُعـد الأورام بالدرجة العـليا الأسرع نموا، و من أهمـها أورام الأوليّـات الدبقيـة
( glioblastomas ).

و النوع الآخر و يُعرف بالأورام النجمية غير المرتشحة ( noninfiltrating astrocytomas )، و يُعد ذو مؤشرات مرضية واعدة، و يشمل الأورام النجمية الشعرية اليافعة ( juvenile pilocytic astrocytomas ) و التي تنشأ غالبا بالمخيخ و يمكن أن تنشأ بالعصب البصري و بالوطاء أو بمواضع أخرى بالدماغ، و الأورام النجمية ضخمة الخلايا لما تحت البطانة ( subependymal giant cell astrocytomas ) التي تنشأ بالبطـينات المخّية، و ترتبط في اغلب الأحـوال بوجود حالة التصـلب الـدرني الموروث
( tuberous sclerosis ) لدى المريض و التي من المعتاد أن تسبب الصرع و التخلف العقلي.

و بالمقابل ثمة أنواع أخرى ذات المؤشرات المرضية الواعدة أيضا، و التي على الرغم من تماثل مظهرها المجهري مع الخلايا السرطانية غير أنها أورام حميدة نسبيا، و قد تنشأ عن تسرطن خلوي ذو اصل مختلط ما بين الخلايا الدبقية و الخلايا العصبية، و تظهر بشكل شائع لدى الأطفال و اليافعين و نادرة الظهور لدى الكبار، و من هذه الأنواع :
الأورام النجمية المصفرة متعددة التشكل ( Pleomorphic xanthoastrocytoma PXA ) و أورام الظهارة العصبية ذات التشوه الجنيني ( Dysembryoplastic neuroepithelial tumor DNET )، و التي من المعتاد معالجتها بالعمل الجراحي فحسب في اغلب الأحوال.

أورام الخلايا الدبقية قليلة التغـصن ( oligodendroglioma )

و تنشأ عن تسرطن الخلايا الدبقية قليلة التغصن ( oligodendrocytes )، و يمكنها أن ترتشح أو تنتقل بنمط يتماثل مع الأورام النجمية و يتعذر استئصالها جراحيا بالكامل في اغلب الأحوال، رغم أن الإحصاءات الطبية تفيد عن وجود حالات حققت سنوات شفاء طويلة الأمد تصل إلى 40 سنة دون عودة الورم عقب المعالجات، كما قد تنتقل هذه الأورام على امتداد مسرى السائل المُخّي الشوكي، غير أنها بالمقابل نادرا ما تنتقل إلى مواضع خارج منطقة الدماغ أو الحبل الشوكي.

أورام البطـانة العـصبية ( Ependymoma )

و تنشأ عن تسرطن خلايا البطانة العصبية ( ependymal cells ) بالبطينات المخية، و تكمن اكبر مخاطرها في نشوء الاستسقاء الدماغي ( hydrocephalus ) حيث تقوم هذه الأورام بسد مخارج السائل المُخّي الشوكي من البطينات مما يتسبب في تضخمها بشكل كبير، و على خلاف الأورام النجمية و الأورام الدبقية قليلة التغصن من النادر أن ترتشح أو تنتقل أورام البطانة عبر أنسجة الدماغ المجاورة، الأمر الذي يسمح بالاستئصال الجراحي و تحقيق الشفاء في أغلب الأحوال، و خصوصا عند تموضع الورم بمنطقة الحبل الشوكي، و بطبيعة الحال يمكن أن تنتقل هذه الأورام على امتداد مسرى السائل المُخّي الشوكي، غير أنها لا تنتقل إلى مواضع خارج منطقة الدماغ أو الحبل الشوكي.

و تمثل أورام البطانة العصبية حوالي 10 % من مجمل أورام الدماغ لدى الأطفـال و تظهر غالبا بالفئة العمرية ما دون العاشرة، و تُعد بطيئة النمو مقارنة بالأورام الدماغية الأخرى، و تشير الدراسات الطبية إلى ارتفاع نسبة الخطر من عودة هذه الأورام عقب انتهاء المعالجات الأولية، و من الملاحظ أن الورم العائد يكون أكثر عدوانية و مقاومة للعلاجات.

الأورام الدبقية بجـذع الدمـاغ ( Brain stem gliomas )

و هي أورام تتأصل بجذع الدماغ، و ينحصر ظهورها بشكل كلي تقريبا لدى الأطفال دون البالغين خصوصا بالفئة العمرية بين الخامسة و السابعة، و من المعتاد أن تنشأ أعراض مختلفة تشمل تشوش و ازدواج الرؤية أو مصاعب حركية بالوجه أو بأحد جانبي الجسم أو بالمشي و التوازن أو التناسق الحركي، بينما من غير المعتاد أن يزداد الضغط داخل الجمجمة، و من المتعذر إزالة معظمها جراحيا نظرا لموقعها الحساس و غير المتاح للعمل الجراحي إضافة إلى حساسية الوظائف المتعددة و المعقدة التي يتحكم بها هذا الجزء من الدماغ.

الأورام الدبقية بالعـصب البصري ( Optic nerve gliomas )

و تسمى أيضا بأورام المسرى البصري، و تتموضع هذه الأورام بالعـصب البصري على امتداده أو بمواضع من حوله، و ترتبط غالبا بوجود النوع الأول من علة الأورام الليفية العصبية ( Neurofibromatosis - type 1 ) لدى المريض، و التي تُعرف أيضا بعلة ريكلينقهاوزن ( Recklinghausen’s disease )، ( و هي علة وراثية من خواصها نشوء أورام ليفية بالأعصاب الطرفية، و ظهور بقع بنية على البشرة و تشوهات بالأنسجة تحت الجلد و بالعظام، و من المعتاد أن تتسبب هذه العلة في نشوء أورام عصبية متعددة )، و تظهر لدى حالات أورام المسرى البصري أعراض تشمل فقدان الرؤية و اختلال الإفراز الهرموني، و رغم أنها لا تُعد مميتة في اغلب الأحوال غير أنها قد تؤدي إلى فقدان البصر كليا، و من جهة أخرى تتم معالجتها بنجاح بالعمل الجراحي منفردا لدى العديد من الحالات، و قد يتم الاستعانة بمعالجات الأورام الأخرى في بعض الأحيان من علاج كيماوي و إشعاعي.

أورام العَصَبات ( Tumors of neurons )

من أهم ما يميز الأورام لدى الأطفال عنها لدى البالغين، أنها تنشأ عن تسرطن خلايا المنشأ الأولية ( primitive stem cells ) التي تتطور و تتمايز إلى خلايا بالغة متخصصة، و بنفس النسق تنشأ أورام الخلايا العصبية أو العَصَبات، و التي يمكن تصنيفها بشكل عام ضمن أورام الأدمة الظاهرة العصبية الأولية ( Primitive neuroectodermal tumors PNET )، و التي تُعد أورام الأوليات النخاعية ( Medulloblastomas ) من أهم أنواعها، حيث تمثل نسبة تقترب من 15 % من أورام الدماغ لدى الأطفال، و من المعتقد أنها تنشأ عن تسرطن خلايا المنشأ الأولية بالمخيخ و التي لها قابلية التطور لتتحول إما إلى عصبات أو إلى خلايا دبقية، و تُعد هذه الأورام الأكثر سرعة في النمو غير أنها بالمقابل ذات معدلات عالية في الاستجابة للمعالجات القياسية إذ يمكن شفاء أكثر من 50 % من الحالات بالعمل الجراحي و أحيانا باستخدام المعالجات الإشعاعية أو بإضافة القليل من العلاج الكيماوي.

و من جهة أخرى تسمى أورام الأدمة الظاهرة العصبية الأولية بأورام أوليات الصنوبرية ( pineoblastomas ) حين تتموضع بالغدة الصنوبرية ( و هي الغدة التي تتحكم بدورات النوم و الاستيقاظ الطبيعية )، بينما تسمى بأورام الأوليّـات العصبية فحسب
( neuroblastomas ) حين تنشأ بنصفي كرة المخ، و هذه الأورام سريعة النمـو شأن أورام الأدمة العـصبية الأخرى و يمكن أن تنتقل على امتداد مسرى السائل المُخّي الشوكي.

الأورام الدبقية العقـدية ( Gangliogliomas )

تسمى الأورام التي تتكون من خليط يجمع بين العَصَبات البالغة و خلايا دبقية بالأورام الدبقية العقدية، و تُعد الأعلى في معدلات الشفاء القياسية باستخدام العمل الجراحي منفردا أو مع القليل من المعالجات الإشعاعية.

أورام الضفيرة المشيمية ( Choroid plexus tumors )

و هي أورام تنشأ بالضفائر المشيمية ضمن البطينات المخية، و هي عادة أورام حميدة و تسمى بالأورام الحليمية بالضفيرة المشيمية ( choroid plexus papillomas ) و تشفى بالعمل الجراحي منفردا، غير أن بعض أنواعها بالمقابل متسرطنة و تسمى في هذه الحال بالسرطان النسيجي للضفائر المشيمية ( choroid plexus carcinomas ).


الأورام القحفية البلعمية ( craniopharyngiomas )

و هي أورام حميدة تنشأ بأعلى موضع الغدة النخامية و تحت قاعدة الدماغ، و تكون عادة قريبة جدا من العصب البصري مما يصعب من إجراء الجراحات الاستئصالية، و قد تضغط هذه الأورام على الغدة النخامية و الوطاء مما يؤدي بدوره إلى اختلال الإفراز الهرموني، و على الرغم من أنها أورام حميدة غير انه من الصعب إزالتها جراحيا نظرا لموضعها ضمن الأنسجة الحساسة للدماغ، و قد يتم استخدام المعالجات الإشعاعية لدى بعض الحالات.

أورام خلايا شفان ( Schwannomas ) أو أورام الأغماد العصبية ( neurilemoma )

و تنشأ هذه الأورام النادرة لدى الأطفـال بخلايا شفـان التي تحيط و تعزل الأعصاب القحفية و غيرها من الأعصاب، و هي أورام حميدة في اغلب الأحوال و تتموضع عادة قرب المخيخ و بالأعصاب القحفية المسؤولة عن التوازن و السمع، و قد يُشير ظهورها بشكل متعدد لدى حالة ما إلى وجود دلائل وراثية عائلية، مثل متلازمة الأورام الليفية العصبية ( neurofibromatosis ) سالفة الذكر.

الأورام السحائية ( Meningiomas )

و تنشأ هذه الأورام بأغشية السحايا و تنجم عنها أعراض مختلفة عند ضغطها على الدماغ أو الحبل الشوكي، و رغم أنها أورام حميدة في اغلب الأحوال و نادرة لدى الأطفال غير أنها قد تتمركز بدرجة خطرة قريبا من أنسجة حيوية ضمن الدماغ أو الحبل الشوكي مما يمنع من معالجتها جراحيا، و من جهة أخرى ثمة أنواع من الأورام السحائية الخبيثة النادرة، و منها الورم الغرني السحائي ( Meningiosarcoma ) و الذي قد يعود مرارا عقب الاستئصال الجراحي و قد ينتقل لدى حالات نادرة إلى أجزاء أخرى بالجسم.

الأورام الحبلية الظهارية ( Chordoma )

و تنشأ هذه الأورام بالعظام بمؤخرة الجمجمة أو بالنهاية الطرفية السفلى للحبل الشوكي، و من غير المعتاد أن تنتقل إلى مواضع أخرى، و تشير الدراسات إلى أنها قد تعود مرارا عقب المعالجات القياسية خلال فترات تتراوح بين 10 إلى 20 سنة.

أورام الخلايا التناسلية ( Germ cell tumors )

خلال مراحل التطور الجنيني الطبيعية تنتقل الخلايا التناسلية بمسار محدد لتستقر بالمبايض أو الخصيتين لتتطور إلى بويضات أو خلايا منوية، غير أنه في بعض الأحيان ينتهي بها الأمر لتستقر في مواضع غير طبيعية مثل الدماغ، و قد ينشأ عنها أورام مشابهة للأورام الناشئة عن تسرطن الخلايا التناسلية بالخصيتين أو المبايض، و من المعتاد أن تنشأ مثل هذه الأورام بالجهاز العصبي المركزي لدى الأطفال بالغدة الصنوبرية أو بأعلى الغدة النخامية، و يُعرف أكثر أنواعها شيوعا بالـورم الجُرثمي ( germinoma ) و الذي يمكن شفاؤه بالمعالجات الإشعاعية و أحيانا بالعلاج الكيماوي عند كل الحالات تقريبا، و يجدر بالذكر أنه من الممكن تشخيص هذه الأورام أحيانا بمجرد قياس معدلات بعض المركبات الكيميائية بالسائل المُخّي الشوكي أو بالدم دون الحاجة لفحوصات أخرى.
--------------------------------------------------------------------------------

عوامل الخطورة لنشوء أورام الجهاز العصبي المركزي


يشير تعبير عوامل الخطورة ( Risk factors ) إلى العوامل و الظروف المؤهبة التي تزيد من احتمال العُرضة لأي مرض، مثل السرطان، عند أي شخص، و ثمة عوامل خطورة لكل نوع من الأورام، و قد تتضمن عوامل خطورة وراثية أي ترتبط بخصائص المورثات، إضافة إلى عوامل ترتبط بالبيئة أو نمط المعيشة و الظروف الحياتية، و رغم أن العوامل المتعلقة بنمط المعيشة مثل التدخين و التغذية السيئة أو تعاطي المسكرات تُعد من العوامل المهمة لدى العديد من أورام البالغين، إلا أن تأثيرها معدوم أو ضعيف عند التطرق لأورام الأطفال، و فيما يتعلق بعوامل الخطورة المتعلقة بالبيئة، لم يتبين للباحثين أي رابط بين نشوء أورام الدماغ و بين العوامل البيئية سواء قبل الولادة أو بعدها، مثل التعرض للكيماويات السامة أو تلوث المياه و الهواء، كما لم يتبين وجود أي رابط بظروف أخرى مثل استخدام الأشعة السينية أثناء الحمل أو خلال فترة الطفولة، أو تناول أنواع العقاقير المختلفة، و لا ترتبط معظم أورام الدماغ بعوامل خطورة مؤكدة و معروفة و تنشأ دون أسباب واضحة يمكن أن تعزي إليها.

و قد أفادت بعض الدراسات عن وجود نسبة خطورة لنشوء مثل هذه الأورام عند التعرض لبعض المؤثرات البيئية أو الكيميائيات، مثل التعرض لغاز الفينيل كلورايد ( vinyl chloride و هو غاز عديم الرائحة يستخدم في صناعات اللدائن )، أو استخدام مادة الاسبرتام ( aspartame ) و هي بديل صناعي للسكر، أو التعرض للحقول الكهرومغناطيسية المنبعثة من أجهزة الهاتف النقال أو الأسلاك عالية التوتر الكهربي، إضافة إلى الرضوض و الإصابات بالرأس، غير أن اغلب الباحثين في هذا المجال يتفقون على عدم وجود دليل مؤكد و حصري يشير بوضوح إلى تأثير هذه العوامل، و في الواقع ثمة دراسات معاكسة تفيد بأن مثل هذه العوامل لا تُعد من مسببات الأورام الدماغية.
------------------------------------------
و من جهة أخرى يعتمد التشخيص المبكر لأورام الدماغ و الحبل الشوكي في اغلب الأحوال على موضع نشوء الورم ضمن أنسجة الجهاز العصبي، حيث تظهر الأعـراض بشكل واضح و في مراحل مبكرة عند نشوء الأورام بالمواضع الحساسة و المهمة، و يتأخر ظهورها عند نشوء الأورام بمواضع اقل أهمية، و بطبيعة الحال يؤثر نشوء الورم و نموه على الوظائف الحيوية المرتبطة بموضع نشأته، و بالتالي تشير الأعراض الأولية إلى موضعه، فمثلا تسبب أورام الحبل الشوكي عادة خدرا و ضعفا بالقدمين معا، بينما تتسبب الأورام الناشئة بنصفي كرة المـخ في حدوث اختلالات حركية بالجسم، و قد سبقت الإشارة إلى مجمل هذه الأعـراض، و بهذا الصدد يُعد ارتفاع الضغط داخل الجمجمة العارض الأكثر شيوعا لأورام الدماغ، و الذي قد يسبب بدوره أعراضا تالية، مثل الصداع الشديد و المستمر، و الغثيان و التقيؤ، و اختلال الرؤية، و يُعد الصداع من أكثر هذه الأعراض شيوعا و يظهر لدى أكثر من نصف حالات الأطفال، و بينما يؤدي ارتفاع الضغط عند بعض الأطفال إلى ازدواج الرؤية و الحول بالعيون، قد يؤدي إلى فقد الرؤية كليا لدى البعض الآخر، و يجدر بالذكر أنه من المعتاد أن يتم التحقق من ارتفاع الضغط داخل الجمجمة بفحص قاع العين، لتحري وجود تضخم بالعصب البصري، أو ما يُعرف بوذمة الحُليمة البصرية ( papilledema )، و كما سلفت الإشارة ينجم ارتفاع الضغط بالدماغ كنتيجة مباشرة لنمو الأورام و إعاقتها لتدفق السائل المُخّي الشوكي أو سدها لقنواته، و من مؤشرات الارتفاع التدريجي لمثل هذا الضغط لدى الأطفال ما دون سن المدرسة ظهور أعراض مختلفة، مثل الاهتياج المستمر، و فقدان الشهية، و تأخر النمو الطبيعي و تراجع و انحدار القدرات العقلية و المهارات الحركية.

و من الأعراض الشائعة لدى الأطفال بسن المدرسة، ظهور انحدار مفاجيء بالأداء الدراسي و الخمـول و الإعيـاء المتواصل و التقلبات المتطرفة بالشخصية و المزاج، و الشكوى من متاعب جسدية مبهمة، و نوبات الصداع المتقطعة، و من جهة أخرى ثمة أعراض شائعة لدى الأطفال الرضّع تشمل ازدياد حجم الرأس بشكل غير طبيعي قد يكون مصحوبا بظهور انتفاخ بالمواضع اللينة من الجمجمة، إضافة إلى التقيؤ المستمر و ضعف النمو البدني، و تجدر الإشارة إلى أن هذه الأعراض قد لا تعني بالضرورة وجود أورام بالجهاز العصبي المركزي إذ أنها تنتج أيضا عن العديد من الأمراض الأخرى.
--------------------------------------------------------------------------------

حول التشـخيص


عند ظهور الأعراض التي يمكن أن تُعزى إلى وجود أورام بالدماغ أو بالحبل الشوكي، يقوم الأطباء بإجراء سلسلة من الفحوصات و التحاليل المخبرية و التي تبدأ بالفحص السريري و تقصي التاريخ الصحي للطفل، لجمع المعطيات عن وظائف الدماغ بفحوصات الأعصاب، و بطبيعة الحال يقوم طبيب اختصاصي بالأعصاب أو جراح مختص بالجراحات العصبية بمثل هذه الفحوصات، و بهذا الصدد نشير إلى أن تشخيص و معالجة أورام الدمـاغ و الحبل الشوكي ينبغي أن تتم بمركز متخصص بأورام الأطفال و على يد فريق متكامل من الأخصائيين، من المعتاد أن يترأسهم جـراح مختص بالأعصاب ( neurosurgeon ) يتولى مسؤولية التشخيص و تقدير الحالة من جميع الجوانب و إجراء الجراحات، يعاونه فريق من الأخصائيين بعلـوم الأمراض و بالأورام و بالعلاج الإشعاعي و بالغدد الصماء، و أطباء نفسيـون و مختصون في المعالجات الطبيعية و إعادة التأهيل، إضافة إلى أخصائيون اجتماعيون و طاقم تمريض اختصاصي بمعالجة الأطفال المرضى بالسرطان.

تبدأ الخطوة التالية، عند وجود معطيات قوية تدفع للارتياب بوجود ورم بالجهاز العصبي، بإجراء الفحوصات التصويرية المختلفة و التي تلتقط صورا مفصلة للأعضاء الداخلية تتم دراستها من قبل أخصائيي الأعصاب و الأشعات، بغية تحديد مدى وجود النمو الورمي، و من ثم تحديد مختلف جوانب الورم بدقة، و تقليديا يتم استخدام التصوير الشعاعي المقطعي ( Computed tomography scan )، إضافة إلى التصوير بالمرنان المغناطيسي ( Magnetic resonance imaging باستخدام الموجات المغناطيسية لوضع صور متعددة للجسم )، و الذي يمكنه إظهار أورام الدماغ بوضوح في اغلب الأحوال، إضافة إلى تحديد مواضعها بدقة، و يُعد مفيدا على وجه الخصوص في تحديد الأورام بجذع الدماغ و المخيخ.

و ثمة العديد من الفحوصات التصويرية الأخرى و المستخدمة لدى أورام الدماغ، من أهمها التخطيط الشعاعي الطبقي بدفق الكهيربات الموجبة ( Positron emission tomography PET scan )، و الذي يتم بحقن جرعة منخفضة الإشعاع من مادة حيوية مثل سكر الجلوكوز، و يبين التخطيط معدل استهلاك الخلايا الورمية للسكر كمصدر للطاقة، و يقارنه بمعدل استهلاك الخلايا الدماغية الأخرى، و بصفة عامة، تستهلك الأورام الدماغية من الدرجات العليا معدلات عالية من السكر أكثر من الخلايا الدماغية السليمة ( فرط الأيض hyper-****bolism )، بينما تستهلك الأورام من الدرجات الدنيا معدلات اقل ( نقص الأيض hypo-****bolism )، و من ناحية أخرى يتم استخدام مثل هذا الفحص لاحقا لتقييم مدى استجابة الأورام للمعالجات المختلفة، كما يتم استخدام التخطيط الوعائي ( Angiography )، بُغية التقاط صور إشعاعية مختلفة للأوعية و الشعيرات الدموية بواسطة الأشعة السينية عقب حقن نوع معين من الصبغات بالأوعية الدموية القريبة من موضع الورم، مما يساعد على توضيح إمدادات الدم للنسيج الورمي.

و على الرغم من أن الأعراض و الفحوصات السريرية و الاختبارات التصويرية بأنواعها المختلفة قد تؤكد بوضوح على وجود أورام الدمـاغ أو الحبل الشوكي، غير أن الوسيلة الوحيدة للتأكد تماما، و إعطاء تشخيص نهائي و من ثم تمييـز نوع الـورم و خواصه على وجه الدقة، تتم بإجراء الخزع الجراحي الذي يستهدف استخلاص خزعة من أنسجة الورم لفحصها مجهريا، و يتم مثل هذا الخزع بان يقوم جراح الأعصاب بإجراء جراحة فتح للجمجمة و إزالة أكثر كمّ ممكن من نسيج الورم، أو باستخلاص خزعة باستخدام إبرة شعرية يتم توجيهها بدقة نحو كتلة الورم باستخدام التصوير المقـطعي أو المرنان المغناطيسي، و هي عملية تُعرف بتقنية الخزع المجسم ( stereotactic biopsy )، و كما هو الحال عند تشخيص الأورام، يقوم اختصاصي بعلوم أمـراض الأعصاب ( neuropathologist ) بفحص العينة بدقة تحت المجهر لتحديد نوع الخلايا الورمية و خواصها الحيوية، تمهيدا لترتيب الخطط العلاجية الملائمة.

و من جهة أخرى يتم تقليديا إجراء عملية البزل القطني ( Lumbar puncture ) بهدف استخلاص عينة من السائل المُخّي الشوكي و فحصها تحت المجهر للتحري عن وجود خلايا سرطانية، مع إجراء تحاليل إضافية لتقصي وجود بعض المركبات التي تفرزها بعض الأورام، مثل أورام الخلايا التناسلية، كما يتم إجراء خزع للنخاع العظمي ( Bone Marrow Biopsy ) لدى بعض الحالات، خصوصا أورام الأوليات النخاعية ( medulloblastomas ) التي يمكنها الانتقال خارج الجهاز العصبي، للتقصي عن مدى وجود انتقال للخلايا الورمية بعيدا عن مواضع النشأة ضمن الجهاز العصبي.

( يُرجى الانتقال لصفحة الفحوصات و التحاليل المخبرية لمزيد من التفاصيل حول مختلف هذه الفحوصات ).
--------------------------------------------------------------------------------


تصنيف أورام الجهاز العـصبي المركزي

من أساسيات معالجات السرطان إتباع أنظمة تصنيف للأورام، و التي تتم من خلال جمع المعطيات الكافية حول الورم بمختلف التحاليل و الفحوصات، بدءا من تحديد نوع الورم و موضعه و حجمه و خواصه الحيوية، إلى التحقق من مدى انتقاله من موضع نشوئه إلى الأنسجة المحيطة أو إلى أية مواضع أخرى، و من خلال جميع المعطيات يتم تصنيف درجة الورم ( grading )، و يتم تحديد تصنيفه المرحلي ( Staging )، و ذلك ليتسنى ترتيب الخطط العلاجية الملائمة، و للتكهن بالمردود العلاجي المتوقع.

و فيما يتعلق بأورام الجهاز العصبي المركزي، تتمثل هذه المعطيات في العديد من العوامل التي يمكن من خلالها ترتيب الخطة العلاجية و التكهن بالمسار العلاجي الممكن، و تشمل عمر الطفل و نوع الخلايا المتسرطنة و درجتها و موضع الورم ضمن الجهاز العصبي، و الكمّ الممكن إزالته جراحيا من أنسجته و ما قد يتبقى منها عقب الجراحة، و مستوى أداء الطفل البدني ( تبعا للأعراض الناتجة عن الورم )، و مدى انتقال الخلايا السرطانية عبر السائل المُخّي الشوكي إلى مواضع أخرى بالدماغ و الحبل الشوكي، إضافة إلى مدى وجود انتقال للسرطان إلى مواضع أخرى خارج الجهاز العصبي ( و إن كان ذلك نادرا ).

و في الوقت الحاضر ليس ثمة نظام تصنيف مرحلي لأورام الجهاز العصبي المركزي كما هو الحال لدى أنواع الأورام الأخرى، رغم وجود عدة مقترحات بهذا الشأن، غير أنها ليست متبناة من قبل مختلف المدارس الطبية، و تقليديا يتم الاكتفاء بتصنيف أورام الدماغ في فئات حسب موضعها ضمن الدماغ و نوع الخلايا حيث تنشأ، و مظهر و سلوك الأنسجة الورمية، و المتداول بالتالي تصنيفها بشكل عام إلى فئتين : علوية تنشأ بالجزء العلوي من الدماغ أو فوق خيمة المخيخ ( Supratentorial )، و سفلية تنشأ بالجزء السفلي من الدماغ أو تحت خيمة المخيخ ( Infratentorial )، ثم يتفرع التصنيف حسب النوع، و من ناحية أخرى يتم تحديد درجة الورم عقب استخلاص عينة من أنسجته و فحصها مجهريا لتحديد نوع الخلايا المتسرطنة و مظهرها و مدى شذوذها عن الخلايا الطبيعية، و بالتالي مدى ( عدوانيتها )، و من المعتاد تصنيف درجة هذه الأورام بتدرج بين الرقم ( 1 ) إلى ( 4 )، حيث للأورام بالدرجة العليا مظهر أكثر شذوذا و تنمو بسرعة اكبر من الأورام بالدرجة الدنيا، كما أنها أكثر تسـرطنا.
و لدى بعض الأنـواع من أورام الدمـاغ ( مثل أورام الأوليات النخـاعية ) يتم تصنيف الحـالات حسب درجة الخطر إلى فئـتين، فئـة الخطر المعـتدل ( average-risk ) و فئة الخطر السيئ ( poor-risk ) بناءاً على عمر الطفل، و موضع تركز الورم، و الكمّ الممكن إزالته جراحيا من أنسجته، و ما قد يتبقى منها عقب الجراحة، إضافة إلى مدى انتقال الورم من موضع نشوئه، إلا أن مثل هذا التصنيف غير متداول لدى اغلب أورام الجهاز العصبي المركزي.

--------------------------------------------------------------------------------

حول معـالجات أورام الجهاز العصبي المركزي

كما هو الحال لدى معالجة السرطان، تتم معالجة الأطفال المرضى بأورام الدمـاغ و الحبل الشوكي بالعمل الجراحي كعلاج أولي و أساسي و بالعلاج الإشعاعي مع العلاج الكيماوي أو بدونه و ذلك حسب نوع الـورم، و بطبيعة الحال يتم ترتيب الخطة العلاجية لكل طفـل على حدة بُغية توفير أفضل الفرص في الشفاء، مع الأخذ في الحسبان دوما المضاعفات المتأخرة للمعـالجات و للمرض، و يجدر بالذكر أن معالجة الأطفال الرُضعّ و من هم بسن تقل عن الثلاث سنوات تعتمد بشكل أساسي على جراحات إزالة الأورام و العلاج الكيماوي فحسب، و تأخير استخدام المعالجات الإشعاعية ما أمكن ذلك، بُغية تجنب المضاعفات المتأخرة للإشعاع و التي قد تعيق النمو البدني الطبيعي و تؤثر على التطور المعرفي للطفل، و بصفة عامة يحرص الأطباء المختصون بالمعالجات الإشعاعية كل الحرص على تقليل الكمّ المتعرض للإشعاع من أنسجة الدماغ السليمة لدى الأطفال بجميع الأعمار.

و ثمة فرص جيدة للشفاء لدى العديد من الأطفال المرضى بهذه الأورام عقب تلقي المعالجات القياسية و الملائمة، و تتحسن الفرص بشكل كبير لدى حالات الأورام المنحصرة بمواضعها، و فيما يتعلق بالعوائد العلاجية، تفيد الإحصاءات الطبية بأن معدلات الشفاء للخمس سنوات القياسية للأطفال المرضى بأورام الدماغ تبلغ في المتوسط 60 % لكل أنواع هذه الأورام، ( يُشير معدل الخمس سنوات شفاء القياسية إلى نسبة المرضى الذين يعيشون خمس سنوات على الأقل منذ تشخيصهم بسرطان معين، و بالطبع يشفى الكثيرون تماما و يعيشون أكثر من ذلك بكثير، و يستخدم هذا المعدل عادة كدلالة إحصائية عند حالات السرطـان )، غير أن النسب تتفاوت بطبيعة الحال تبعا لنوع الـورم و موضعه، و من الصعب تقييمها بنسبة محددة، و على سبيل المثال يتم تحقيق الشفاء لدى حوالي تسعين بالمئة من الأطفال المرضى بالأورام النجمية الناشئة بالمخيخ بالعمل الجراحي.


الجراحـة


بصفة عامة تبدأ الخطط العلاجية لأورام الدماغ بقيام جراح الأعصاب بإزالة أكبر كمٍّ ممكن من أنسجة الورم موضوع الجراحة، و قد يتمكن العمل الجراحي منفردا من إزالة كامل النسيج الورمي لدى الكثير من الحالات، غير انه من المعتاد أن تتم السيطرة على أغلب الأورام بالمعـالجة المشتركة بين الجراحة و العلاج الإشعاعي، و مثل هذه الخطط مفيدة على وجه الخصوص في معالجة بعض أنواع الأورام النجمية بالمخيـخ ( cerebellar astrocytomas )، و الأورام النجمية المصفـرة متعددة التشكـل
( Pleomorphic xanthoastrocytoma ) و بعض حالات أورام البطانة العصبية ( Ependymoma )، و أورام الظهارة العصبية ذات التشوه الجنيني ( Dysembryoplastic neuroepithelial )، و الأورام الدبقية العقدية ( Gangliogliomas )، و بعض الأورام السحائية ( Meningiomas )، و الأورام القحفية البلعومية ( craniopharyngiomas )، إضافة إلى بعض الأنواع بالدرجات الدنيا من الأورام الدبقية الأخرى.

بينما من جهة أخرى من غير الممكن تحقيق الشفاء بالعمل الجراحي منفردا لدى الأورام المرتشحة، مثل أورام الأوليات الدبقية ( glioblastomas ) أو الأورام النجمية مشوهة الخلايا ( anaplastic astrocytomas )، غير أن العمل الجراحي بالمقابل يساعد في تقليص حجم كتلة الورم مما يزيد من فاعلية العلاجين الإشعاعي و الكيماوي.

بالإضافة إلى ذلك يساعد العمل الجراحي في التخفيف من حدة بعض أعراض و تأثيرات أورام الدماغ، خصوصا الأعراض الناجمة عن ازدياد الضغط داخل الجمجمة، بما في ذلك الصداع، و الغثيان و التقيؤ، و اختلال النظر، كما أن الجراحات تساعد في تخفيف أعراض الصرع عند وجودها لدى المريض مما يمكن من السيطرة على النوبات بشكل أفضل بالمعالجات الدوائية.


و من العمليات الجراحية المعتادة لدى بعض حـالات أورام الدمـاغ ما يُعرف بجـراحة منعطف السائل المُخّـي الشـوكي ( shunt surgery )، حيث يؤدي وجود أي انسداد أمام تدفق السائل المُخّي الشوكي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، مما يؤدي بدوره إلى نشوء الكثير من الأعراض المذكورة آنفا، بل و قد يؤدى ذلك إلى حدوث تلف دائم بالدماغ، و بغية نزح السائل المُخّي المتجمع، يقوم جراح الأعصاب بتركيب وصلة مصنوعة من أنبوب لدن يعمل كتحويلة ( shunt ) يُزرع احد طرفيها بالبطين الدماغي الذي يحتوي على السائل المُخّي، و يتم تركيب طرفه الآخر بالتجويف البطـني عادة، أو بالقلب في بعض الأحيان، و يمر هذا الأنبـوب تحت الجـلد من الرأس مرورا بالرقـبة و الصدر، و يمكن استخدامه بشكل مؤقت أو يبقى بشكل دائم، و قد تُجرى مثل هذه العمليات قبل المباشرة بجراحات استئصال الأورام أو عقب انتهائها.

وشكراً لكم على المتابعة // أخوكم - سالم ماهر حلبوب اليافعي

موضوع شامل وكامل عن الدماغ  10897010
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hakemhack.7olm.org
 
موضوع شامل وكامل عن الدماغ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كتائب حكماء الهكر في اليمن والشام :: أقسام منوعة :: علوم وادبيات منوعة-
انتقل الى: